النوع التاسع: معرفة المكي والمدني
ج ١ · ص ٢٤٤
والمثاني: ما ولي المئين وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني ومنه قوله تعالى {كتابا متشابها مثاني}
: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني}
وإنما سمي القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه ويقال إن المثاني
في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} هي آيات سورة الحمد سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة
والمفصل: ما يلي المثاني من قصار السور سمي مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم وقيل لقلة المنسوخ فيه وآخره: {قل أعوذ برب الناس}
وفي أوله اثنا عشر قولا
أحدها: الجاثية
ثانيها: القتال وعزاه الماوردي للأكثرين
ثالثها: الحجرات
رابعها: ق قيل: وهي أوله في مصحف عثمان رضي الله عنه وفيه حديث ذكره الخطابي في غريبه يرويه عيسى بن يونس قال حدثنا عبد الرحمن يعلى الطائفي قال حدثني عمر بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فسمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحزب القرآن قال وحزب المفصل من ق وقيل إن أحمد رواه في المسند وقال الماوردي في تفسيره حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة للحديث المذكور
الخامس: الصافات
السادس: الصف
ج ١ · ص ٢٤٥
السابع: تبارك حكى هذه الثلاثة ابن أبي الصيف اليمني في نكت التنبيه
الثامن: {إنا فتحنا لك} حكاه الدذماري في شرح التنبيه المسمى رفع التمويه
التاسع: {الرحمن} حكاه ابن السيد في أماليه على الموطأ وقال إنه كذلك في مصحف ابن مسعود قلت رواه أحمد في مسنده كذلك
العاشر: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر}
الحادي عشر: {سبح} حكاه ابن الفركاح في تعليقه عن المرزوقي
الثاني عشر: {والضحى} وعزاه الماوردي، لابن عباس حكاه الخطابي في غريبه ووجهه بأن القارئ يفصل بين هذه السور بالتكبير قال وهو مذهب ابن عباس وقراء مكة
والصحيح عند أهل الأثر أن أوله ق قال أبو داود في سننه في باب تحزيب القرآن حدثنا مسدد حدثنا جرار بن تمام ح وحدثنا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان وهذا لفظه عن عبد الله بن عبد الرحمن يعلى عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده أوس قال عبد الله بن سعيد في حديث أوس بن حذيفة قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف قال فنزلت الأحلاف على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك في قبة له قال مسدد وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم