النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط
ج ١ · ص ٤٤٥
في الثواب لمن قرأه تحريضا على تعلمه لا أن من قرأ {قل هو الله أحد} ثلاث مرات كان كمن قرأ القرآن جميعه هذا لا يستقيم ولو قرأها مائتي مرة
قال أبو عمرو وهذان إمامان بالسنة ما قاما ولا قعدا في هذه المسألة
قلت: وأحسن ما قيل فيه إن القرآن قسمان: خبر وإنشاء والخبر قسمان خبر عن الخالق وخبر عن المخلوق فهذه ثلاثة وسورة الإخلاص أخلصت الخبر عن الخالق فهي بهذا الاعتبار ثلث القرآن
فائدة: في أي آية في القرآن أرجى
اختلف في أرجى آية في القرآن على بضعة عشر قولا:
الأول: آية الدين ومأخذه أن الله تعالى أرشد عباده إلى مصالحهم الدنيوية حتى انتهت العناية بمصالحهم إلى أن أمرهم بكتابة الدين الكبير والحقير فبمقتضى ذلك يرجى عفو الله تعالى عنهم لظهور أمر العناية العظيمة بهم حتى في مصلحتهم الحقيرة
الثاني: {ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة} إلى قوله: {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} وهذا رواه مسلم في الصحيح إثر حديث الإفك عن الإمام الجليل عبد الله بن المبارك
الثالث: قال الشبلي: في قوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد
ج ١ · ص ٤٤٦
سلف}
فالله تعالى لما أذن الكافرين بدخول الباكل إذا أتوا بالتوحيد والشهادة أتراه يخرج الداخل فيها والمقيم عليها
الرابع: قوله تعالى: {وهل نجازي إلا الكفور}
الخامس: قوله: {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى}
السادس: قوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}
السابع: قوله تعالى: {قل كل يعمل على شاكلته}
الثامن: قوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى}
حكى هذه الأقوال الخمسة الأخيرة الشيخ محيي الدين في رءوس المسائل
التاسع: رأيت في مناقب الشافعي للإمام أبي محمد إسماعيل الهروي صاحب الحاكم بإسناده عن ابن عبد الحكم قال: سألت الشافعي: أي آية أرجى؟ قال قوله تعالى: {يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة} قال: وسألته عن أرجى حديث للمؤمن؟ قال: حديث: "إذا كان يوم القيامة يدفع إلى كل مسلم رجل من الكفار فيذهب به إلى النار"
العاشر: والحادي عشر: روى الحاكم في مستدركه عن محمد بن المنكدر قال التقى ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص فقال ابن عباس أي آية في كتاب الله أرجى عندك فقال عبد الله بن عمرو: {يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم} قال