تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٤٥٩ من ١٬٩٢٦.

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط

ج ١ · ص ٤٥٨

مسألة: في استحباب الاستياك والتطهر للقراءة

يستحب الاستياك وتطهير فمه والطهارة للقراءة باستياكه وتطهير بدنه بالطيب المستحب تكريما لحال التلاوة لابسا من الثياب ما يتجمل به بين الناس لكونه بالتلاوة بين يدي المنعم المتفضل بهذا الإيناس فإن التالي للكلام بمنزلة المكالم لذي الكلام وهذا غاية التشريف من فضل الكريم العلام ويستحب أن يكون جالسا مستقبل القبلة سئل سعيد بن المسيب عن حديث وهو متكئ فاستوى جالسا وقال أكره أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ وكلام الله تعالى أولى

ويستحب أن يكون متوضئا ويجوز للمحدث قال إمام الحرمين وغيره لا يقال إنها مكروهة فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث وعلى كل حال سوى الجنابة وفى معناها الحيض والنفاس وللشافعي قول قديم في الحائض تقرأ خوف النسيان

وقال أبو الليث لا بأس أن يقرأ الجنب والحائض أقل من آية واحدة قال وإذا أرادت الحائض التعلم فينبغي لها أن تلقن نصف آية ثم تسكت ولا تقرأ آية واحدة بدفعة واحدة وتكره القراءة حال خروج الريح وأما غيره من النواقض كاللمس والمس ونحوه فيحتمل عدم الكراهة لأنه غير مستقذر عادة ولأنه في حال خروج الريح يبعد بخلاف هذه

ج ١ · ص ٤٥٩

مسألة: في التعوذ وقراءة البسملة عند التلاوة

يستحب التعوذ قبل القراءة فإن قطعها قطع ترك وأراد العود جدد وإن قطعها لعذر عازما على العود كفاه التعوذ الأول ما لم يطل الفصل ولا بد من قراءة البسملة أول كل سورة تحرزا من مذهب الشافعي وإلا كان قارئا بعض السور لا جميعها فإن قرأ من أثنائها استحب له البسملة أيضا نص عليه الشافعي رحمه الله فيما نقله العبادي

وقال الفاسي في شرح القصيدة: كان بعض شيوخنا يأخذ علينا في الأجزاء القرآنية بترك البسملة ويأمرنا بها في حزب: {الله لا إله إلا هو} وفى حزب {إليه يرد علم الساعة} لما فيهما بعد الاستعاذة من قبح اللفظ وينبغي لمن أراد ذلك أن يفعله إذا ابتدأ مثل ذلك نحو: {الله الذي خلقكم} {وهو الذي

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م