النوع الثامن والثلاثون: معرفة إعجازه
ج ٢ · ص ١٤١
زهرة الدنيا وزينتها" في قوله تعالى: {كلا إن الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى} وقوله: {إنما الحياة الدنيا لعب}
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين" في مفهوم قوله تعالى: {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} إلى أن الصوم ينتهي نفعه إلى اكتساب التقوى ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة" ولا يكون ذلك إلا بضعف حزب الشيطان فتغلق عنه أبواب المعاصي وهى أبواب جهنم وتفتح له أبواب الطاعة والقربات وهي أبواب الجنات
وقوله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا فإن في السحور بركة" من آثار قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} ومن بركته حضوره الذي هو وصف نزوله جل وعلا إلى سماء الدنيا كل ليلة فكأنه صلى الله عليه وسلم يبتغي البركة في موضع خطاب ربه وفي موضع حضوره أو ذكره أو اسم من أسمائه ومن هنا وقع التعبد باسم المبارك واسم القدوس
وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا فقد أفطر الصائم" في قوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} وقوله: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} والبركة في اتباع مجاري خطابه وإن كان الخطاب حكمه حكم إباحة كما أن البركة في اتباع السنة والاقتداء ولهذا كان أكثر الصحابة لا يصلون المغرب إلا على فطر وكانوا يؤخرون السحور إلى