النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة
ج ٢ · ص ٤٧٢
وقوله: {ثم عبس وبسر}
وقوله: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله}
وقوله: {لا تبقي ولا تذر}
وقوله: {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه}
وقوله: {لا ترى فيها عوجا ولا أمتا} قال الخليل: العوج والأمت بمعنى واحد وقيل: الأمت أن يغلظ مكان ويرق مكان قاله ابن فارس في "المقاييس" وهو راجع لما قاله الخليل
وقوله: {أنا لا نسمع سرهم ونجواهم}
وقوله: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا}
وقوله: {إلا دعاء ونداء}
وفرق الراغب بين النداء والدعاء بأن النداء قد يقال إذا قيل "يا" أو "أيا" ونحوه من غير أن يضم إليه الاسم والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم نحو: يا فلان
وقوله: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا}
وقوله: {وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض}
ج ٢ · ص ٤٧٣
وقوله: {لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} فإن "نصب" مثل "لغب" وزنا ومعنى ومصدرا وقوله: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} على قول من فسر الصلاة بالرحمة والأحسن خلافه وأن الصلاة للاعتناء وإظهار الشرف كما قاله الغزالي وغيره وهو قدر مشترك بين الرحمة والدعاء والاستغفار وعلى هذا فهو من عطف المتغايرين
وقال الزمخشري في قوله تعالى: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} إنهم هم المذكورون أولا وهو من عطف الصفة على الصفة
واعترض عليه بأن شرط عطف الصفة على الصفة تغاير الصفتين في المعنى تقول: جاء زيد العالم والجواد والشجاع أي الجامع لهذه المعاني الثلاثة المتغايرة ولا تقول: زيد العالم والعالم فإنه تكرار والآية من ذلك لأن المعطوف عليه قوله تعالى: {الذين يؤمنون بالغيب} والمعطوف قوله تعالى: {والذين يؤمنون بما أنزل إليك} والمنزل هو الغيب بعينه
ويحتمل أن يقال المعطوف عليه مطلق الغيب والمعطوف غيب خاص فيكون من عطف الخاص على العام
وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير} فإن المراد بالكتاب المنير