تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة — البرهان في علوم القرآن

من البرهان في علوم القرآن لـأبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي — الورقة ٩٧٧ من ١٬٩٢٦.

النوع السادس والأربعون: في أساليب القرآن وفنونه البليغة

ج ٢ · ص ٤٨٤

وقوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين}

وقوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}

وللخروج على خلاف الأصل أسباب:

أحدها: قصد التعظيم

كقوله تعالى: {واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم}

وقوله تعالى: {أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}

وقوله تعالى: {واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون}

وقوله تعالى: {لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا} فأعاد ذكر الرب لما فيه من التعظيم ولهضم للخضم

وقوله تعالى: {الله أحد. الله الصمد}

{وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد}

{هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا}

{كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا}

{بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا}

ج ٢ · ص ٤٨٥

{وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} {وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب} وقوله تعالى: {الحاقة. ما الحاقة} {القارعة. ما القارعة} كان القياس لولا ما أريد به من التعظيم والتفخيم " الحاقة ما هي "

ومثله: {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة. وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} تفخيما لما ينال الفريقين من جزيل الثواب وأليم العقاب

الثاني: قصد الإهانة والتحقير

كقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان}

وقوله تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان}

وقوله: {إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا}

وقوله تعالى: {وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون}

ت. محمد أبو الفضل إبراهيم — دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه — الأولى، ١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م