«ما يؤثر عنه في النكاح، والصداق» «وغير ذلك»
ج ١ · ص ١٩٧
«ويحتمل: أن يكون المهر لا يلزم أبدا «1» ، إلا: بأن يلزمه المرء «2» نفسه، أو يدخل بالمرأة: وإن لم يسم مهرا.»
«فلما احتمل المعاني الثلاث، كان أولاها «3» أن يقال به: ما كانت عليه الدلالة: من كتاب، أو سنة، أو إجماع.»
فاستدللنا «4» -: بقول الله عز وجل: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء: ما لم تمسوهن، أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن: على الموسع قدره، وعلى المقتر قدره: 2- 236) «5» .-: أن عقد النكاح [يصح «6» ] بغير فريضة صداق «7» وذلك: أن الطلاق لا يقع إلا على من عقد نكاحه «8» .» .
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «وكان «9» بينا في كتاب الله (جل
ج ١ · ص ١٩٨
ثناؤه) : أن على الناكح الواطئ، صداقا «1» : بفرض «2» الله (عز وجل) في الإماء: أن ينكحن «3» بإذن أهلهن، ويؤتين أجورهن.- والأجر:
الصداق.- وبقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن: فآتوهن أجورهن: 4- 24) وقال عز وجل: (وامرأة مؤمنة: إن وهبت نفسها للنبي، إن أراد النبي: أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين: 33- 50) :
[خالصة بهبة ولا مهر فأعلم: أنها للنبي (صلى الله عليه وسلم) دون المؤمنين.] «4» » .
وقال مرة أخرى- في هذه الآية-: «يريد (والله أعلم) : النكاح «5» والمسيس بغير مهر «6» فدل «7» : على أنه ليس لأحد غير رسول الله
ج ١ · ص ١٩٩
(صلى الله عليه وسلم) : أن ينكح فيمس، إلا لزمه مهر. مع دلالة الآي قبله»
.» .
وقال- في قوله عز وجل: (إلا أن يعفون) .-: «يعني:
النساء «2» .» .
[وفي قوله «3» ] : (أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح: 2- 237) .
-: «يعني: الزوج «4» وذلك: أنه إنما يعفو «5» من له ما يعفوه «6» .» .
ورواه عن أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وجبير ابن مطعم. وابن سيرين «7» ، وشريح «8» ، وابن المسيب، وسعيد بن جبير،