تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

140 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٢٩٩ من ٦٧٠.

140

ج ١ · ص ٣٠٠

والإدبار. وإنما كان يكون المجاز في نفس الكلمة، لو أنها كانت قد استعارت "الإقبال والإدبار" لمعنى غير معناهما الذي وضعا له في اللغة. ومعلوم أن ليس الاستعارة مما أرادته في شيء.

تنبيه على فساد من جعل هذا المجاز من باب ما حذف منه المضاف، وأقيم المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه:

واعلم أن ليس بالوجه أن يعد هذا على الإطلاق معد ما حذف منه المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، مثل قوله عز وجل: {واسأل القرية} [يوسف: 82]، ومثل قول النابغة الجعدي:

وكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب1

وقول الأعرابي:

حسبت بغام راحلتي عناقا ... وما هي ويب غيرك بالعناق2

وإن كنا نراهم يذكرونه حيث يذكرون حذف المضاف3، ويقولون

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م