تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

الفروق في الخبر: نكت أخرى للتعريف — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٣٩٠ من ٦٧٠.

الفروق في الخبر: نكت أخرى للتعريف

ج ١ · ص ٣٩١

توخي معاني النحو وأحكامه فيما بين الكلم، وأنا إن يقينا الدهر تجهد أفكارنا حتى نعلم، للكلم المفردة سلكا ينظمها، وجامعا يجمع شملها ويؤلفها، ويجعل بعضها بسبب من بعض، غير توخي معاني النحو وأحكامه فيها1، طلبنا ما كل محال دونه2؛ فقد بان وظهر أن المتعاطي القول في "النظم"، والزاعم أنه يحاول بيان المزية فيه، وهو لا يعرض فيما يعيده ويبديه للقوانين والأصول التي قدمنا ذكرها، ولا يسلك إليه المسالك التي نهجناها3، في عمياء من أمره، وفي غرور من نفسه، وفي خداع من الأماني والأضاليل4؛ ذاك لأنه إذا كان لا يكون "النظم" شيئا غير توخي معاني النحو وأحكامه فيما بين الكلم، كان من أعجب العجب أن يزعم زاعم أنه يطلب المزية في

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م