245
ج ١ · ص ٤٦٨
الضرب من النظم والطريقة فيه فيعمد شاعر آخر إلى ذلك "الأسلوب" فيجيء به في شعره، فيشبه بمن يقطع من أديمه نعلا على مثال نعل قد قطعها صاحبها، فيقال: "قد احتذى على مثاله"، وذلك مثل أن الفرزدق قال:
أنرجو ربيع أن تجديء صغارها ... بخير، وقد أعيا ربيعا كبارها1
واحتذاه البعيث فقال:
أترجو كليب أن يجيء حديثها ... بخير، وقد أعيا كليبا قديمها2
وقالوا: إن الفرزدق لما سمع هذا البيت قال:
إذا ما قلت قافية شرودا ... تنحلها ابن حمراء العجان3
ومثل ذلك أن البعيث قال في هذه القصيدة:
كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنت إذا عدت كليب لئيمها4
وقال البحتري:
بنو هاشم في كل مشرق ومغرب ... كرام بنى الدنيا وأنت كريمها5