تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

245 — دلائل الإعجاز في علم المعاني

من دلائل الإعجاز في علم المعاني لـأبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار — الورقة ٤٦٧ من ٦٧٠.

245

ج ١ · ص ٤٦٨

الضرب من النظم والطريقة فيه فيعمد شاعر آخر إلى ذلك "الأسلوب" فيجيء به في شعره، فيشبه بمن يقطع من أديمه نعلا على مثال نعل قد قطعها صاحبها، فيقال: "قد احتذى على مثاله"، وذلك مثل أن الفرزدق قال:

أنرجو ربيع أن تجديء صغارها ... بخير، وقد أعيا ربيعا كبارها1

واحتذاه البعيث فقال:

أترجو كليب أن يجيء حديثها ... بخير، وقد أعيا كليبا قديمها2

وقالوا: إن الفرزدق لما سمع هذا البيت قال:

إذا ما قلت قافية شرودا ... تنحلها ابن حمراء العجان3

ومثل ذلك أن البعيث قال في هذه القصيدة:

كليب لئام الناس قد تعلمونه ... وأنت إذا عدت كليب لئيمها4

وقال البحتري:

بنو هاشم في كل مشرق ومغرب ... كرام بنى الدنيا وأنت كريمها5

ت. محمود محمد شاكر أبو فهر — مطبعة المدني بالقاهرة - دار المدني بجدة — الثالثة ١٤١٣هـ - ١٩٩٢م