272
ج ١ · ص ٥١٧
مشرق في جوانب السمع ما ... يحلقه عوده على المستعيد
حجج تخرس الألد بألفا ... ظ فرادى كالجوهر المعدود
ومعان لو فصلتها القوافي ... هجنت شعر جرول ولبيد
جزن مستعمل الكلام اختيارا ... وتجنبن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدركن ... به غاية المراد البعيد
كالعذارى غدون في الحلل الصف ... ر إذا رحن في الخطوط السود1
عرضه من ذكر وصف الشعراء الشعر، وأنه يدرك بالعقل، لا بمذاقة الحروف:
الغرض من كتب هذه الأبيات، الاستظهار، حتى إن حمل حامل نفسه على الغرر والتقحم على غير بصيرة، فزعم أن الإعجاز في مذاقة الحروف، وفي سلامتها مما يثقل على اللسان علم بالنظر فيها فساد ظنه وقبح غلطه، من حيث يرى عيانا أن ليس كلامهم كلام من خطر ذلك منه يبالي، ولا صفاتهم صفات تصلح له على حال. إذ لا يخفى على عاقل أن لم يكن ضرب