تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٠٣ من ٤٦٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ١٠٨

أخبرنا أبو محمد أحمد بن الحسن الوراق، أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجزري، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، أخبرنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا وكيع، عن سفيان بن سعيد، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن لكل نبي ولاة من النبيين، وأنا وليي منهم أبي وخليل ربي إبراهيم"، ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي} الآية.

قوله تعالى: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم} الآية {69} .

نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود إلى دينهم، وقد مضت القصة في سورة البقرة.

(1) - قوله تعالى: {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا} الآية {72} .

قال الحسن والسدي: تواطأ اثنا عشر حبرا من يهود خيبر وقرى عرينة، وقال بعضهم لبعض: ادخلوا في دين محمد أول النهار باللسان دون الاعتقاد، واكفروا به في آخر النهار وقولوا: إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمدا ليس بذلك وظهر لنا كذبه وبطلان دينه، فإذا فعلتم ذلك شك أصحابه في دينهم، وقالوا: إنهم أهل كتاب وهم أعلم

به منا، فيرجعون عن دينهم إلى دينكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر به نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين.

وقال مجاهد ومقاتل والكلبي: هذا في شأن القبلة لما صرفت إلى الكعبة شق ذلك على اليهود لمخالفتهم، قال كعب بن الأشرف وأصحابه: آمنوا

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م