سورة آل عمران
ج ١ · ص ١١٧
الفضل بن دكين، حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كان بين الأوس والخزرج شر في الجاهلية، فذكروا ما بينهم، فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فذ كر ذلك له، فذهب إليهم، فنزلت هذه الآية: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله} إلى قوله: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}
أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال: أخبرنا جدي محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كان الأوس والخزرج يتحدثون، فغضبوا، حتى كاد يكون بينهم حرب، فأخذوا السلاح ومشى بعضهم إلى بعض، فنزلت: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله} إلى قوله تعالى: {فأنقذكم منها}
قوله تعالى: {كنتم خير أمة} الآية {110} .
قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم: إن
ديننا خير مما تدعونا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى: {لن يضروكم إلا أذى} {111} .
قال مقاتل: إن رؤوس اليهود كعب وبحرى والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.