تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة آل عمران — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١١٢ من ٤٦٨.

سورة آل عمران

ج ١ · ص ١١٧

الفضل بن دكين، حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كان بين الأوس والخزرج شر في الجاهلية، فذكروا ما بينهم، فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فذ كر ذلك له، فذهب إليهم، فنزلت هذه الآية: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله} إلى قوله: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}

أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين النقيب قال: أخبرنا جدي محمد بن الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا حاتم بن يونس الجرجاني قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الليث قال: حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس قال: كان الأوس والخزرج يتحدثون، فغضبوا، حتى كاد يكون بينهم حرب، فأخذوا السلاح ومشى بعضهم إلى بعض، فنزلت: {وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله} إلى قوله تعالى: {فأنقذكم منها}

قوله تعالى: {كنتم خير أمة} الآية {110} .

قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا اليهوديين قالا لهم: إن

ديننا خير مما تدعونا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قوله تعالى: {لن يضروكم إلا أذى} {111} .

قال مقاتل: إن رؤوس اليهود كعب وبحرى والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنهم عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م