تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٤٦ من ٤٦٨.

سورة النساء

ج ١ · ص ١٥١

قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا يونس، عن الحسن: أن رجلا لطم امرأته، فخاصمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء معها أهلها فقالوا: يا رسول الله إن فلانا لطم صاحبتنا، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "القصاص القصاص، ولا يقضي قضاء"، فنزلت هذه الآية: {الرجال قوامون على النساء} قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أردنا أمرا وأراد الله غيره". أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل العسكري قال: حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل، عن الحسن قال: لما نزلت آية القصاص بين المسلمين لطم رجل امرأته، فانطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن زوجي لطمني فالقصاص، قال: "القصاص"، فبينا هو كذلك أنزل الله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض} فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أردنا أمرا فأبى الله تعالى إلا غيره، خذ أيها الرجل بيد امرأتك".

(1) - قوله تعالى: {الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل} {37} .

قال أكثر المفسرين: نزلت في اليهود حين كتموا صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يبينوها للناس، وهم يجدونها مكتوبة عندهم في كتبهم، وقال الكلبي: هم اليهود بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته في كتابهم: وقال مجاهد: الآيات الثلاث إلى قوله: {عليما} نزلت في اليهود.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م