تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة النساء — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ١٤٩ من ٤٦٨.

سورة النساء

ج ١ · ص ١٥٤

حضير وهو أحد النقباء: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر، قالت عائشة: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته. رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك.

أخبرنا أبو محمد الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن أبي صالح عن ابن شهاب قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن عمار بن ياسر قال: عرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الجيش ومعه عائشة زوجته، فانقطع عقد لها من جذع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس معهم ماء فتغيظ عليها أبو بكر وقال: حبست الناس، فأنزل الله تعالى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصة التطهر بالصعيد الطيب، فقام المسلمون فضربوا بأيديهم الأرض، ثم رفعوا أيديهم فلم يقبضوا من التراب شيئا، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب وبطون أيديهم إلى الآباط. قال الزهري: وبلغنا أن أبا بكر قال لعائشة: والله إنك ما علمت لمباركة.

قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم} الآية {49} .

قال الكلبي: نزلت في رجال من اليهود أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأطفالهم وقالوا: يا محمد. هل على أولادنا هؤلاء من ذنب؟ قال: لا، فقالوا: والذي نحلف به ما نحن إلا كهيئتهم، ما من ذنب نعمله بالنهار إلا كفر عنا بالليل، وما من ذنب نعمله بالليل إلا كفر عنا بالنهار، فهذا الذين زكوا به أنفسهم.

(1) - قوله تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م