سورة النساء
ج ١ · ص ١٧٩
عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السدي سنة ثلاث وستين قال: أخبرنا أبو سعيد الفضل بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام سنة أربع وثلثمائة قال: أخبرنا علي بن زياد اللحجي قال: حدثنا أبو قرة: موسى بن طارق قال: ذكر سفيان عن منصور، عن مجاهد قال: حدثنا أبو عياش الزرقي قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر، فقال المشركون: قد كانوا على حال لو كنا أصبنا منهم غرة، قالوا: تأتي عليهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم قال: وهي العصر، قال: فنزل جبريل عليه السلام بهؤلاء الآيات بين الأولى والعصر: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} وهم بعسفان، وعلى المشركين خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، وذكر صلاة الخوف. أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الضبي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقي المشركين بعسفان، فلما صلى رسول الله عليه الصلاة والسلام الظهر فرأوه يركع ويسجد هو وأصحابه، قال بعضهم لبعض: كان هذا فرصة لكم لو أغرتم عليهم ما علموا بكم حتى تواقعوهم، فقال قائل منهم: فإن لهم صلاة أخرى هي أحب إليهم من أهليهم وأموالهم، فاستعدوا حتى تغيروا عليهم فيها، فأنزل الله تعالى تبارك وتعالى على نبيه: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة} إلى آخر الآية، وأعلم ما ائتمر به المشركون، وذكر صلاة الخوف.