تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأنعام — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢١٤ من ٤٦٨.

سورة الأنعام

ج ١ · ص ٢١٩

(1) - وقال سعيد بن جبير: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف، فخاصم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي صلى الله عليه "أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى أما تجد في التوراة أن الله يبغض الحبر السمين؟ "، وكان حبرا سمينا، فغضب وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فقال له أصحابه الذين معه: ويحك، ولا على موسى؟! فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (2) - قوله تعالى: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي} الآية {93} .

نزلت في مسيلمة الكذاب الحنفي كان يسجع ويتكهن ويدعي النبوة، ويزعم أن الله أوحى إليه.

قوله تعالى: {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} {93} .

نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح كان قد تكلم بالإسلام، فدعاه رسول الله

- صلى الله عليه وسلم - ذات يوم يكتب له شيئا، فلما نزلت الآية التي في المؤمنون: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة} أملاها عليه، فلما انتهى إلى قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} عجب عبد الله في تفصيل خلق الإنسان، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هكذا أنزلت علي"، فشك عبد الله حينئذ وقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إلي كما أوحي إليه، ولئن كان كذابا لقد قلت كما قال، وذلك قوله: {ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله} وارتد عن الإسلام، وهذا قول ابن عباس في رواية الكلبي.

(3) - أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م