سورة الأنفال
ج ١ · ص ٢٤٠
يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "أبكي للذي عرض علي أصحابك من الفداء، لقد عرض علي عذابكم أدنى من الشجرة " - لشجرة قريبة - وأنزل الله - عز وجل - {ما كان لنبي أن يكون
له أسرى حتى يثخن في الأرض} إلى قوله: {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم} من الفداء {عذاب عظيم} رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السري، عن ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار.
(1) - قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} الآية {70} .
قال الكلبي: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وكان العباس أسر يوم بدر ومعه عشرون أوقية من الذهب وكان خرج بها معه إلى بدر ليطعم بها الناس، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا إطعام أهل بدر، ولم يكن بلغته النوبة حتى أسر، فأخذت منه وأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، قال: فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل لي العشرين الأوقية الذهب التي أخذها مني فداء، فأبى علي وقال: "أما شيء خرجت تستعين به علينا فلا"، وكلفني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية من فضة، فقلت له: تركتني والله أسأل قريشا بكفي والناس ما بقيت، قال: "فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل قبل مخرجك إلى بدر وقلت لها: إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك ولعبد الله والفضل وقثم"؟ قال: قلت: وما