تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٣٨ من ٤٦٨.

سورة براءة

ج ١ · ص ٢٤٣

قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام،

عن أبي سلام قال: حدثنا النعمان بن بشير قال: كنت عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أسقي الحاج، وقال الآخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد أن أعمر المسجد الحرام وقال آخر: الجهاد في سبيل أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعة - ولكني إذا صليت دخلت فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما اختلفتم فيه، ففعل. فأنزل الله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} إلى قوله تعالى: {والله لا يهدي القوم الظالمين} رواه مسلم عن الحسن بن علي الحلواني، عن أبي توبة.

(1) - وقال ابن عباس في رواية الوالبي: قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقي الحاج ونفك العاني، فأنزل الله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام} الآية.

وقال الحسن والشعبي والقرظي: نزلت الآية في علي والعباس وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشاء بت فيه وإلي ثياب بيته، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي: ما أدري ما تقولان، لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال ابن سيرين ومرة الهمداني: قال علي للعباس: ألا تهاجر؟ ألا

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م