سورة النحل
ج ١ · ص ٢٨٦
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قوله - عز وجل - {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} الآية {29} .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن علي بن عمران قال: أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال: أخبرنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. قال: حدثنا زكرياء بن يحيى الضرير قال: حدثنا سليمان بن سفيان الجهني قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: جاء غلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أمي تسألك كذا وكذا، فقال: "ما عندنا اليوم شيء"، قال: فتقول لك اكسني قميصك، قال: فخلع قميصه فدفعه إليه وجلس في البيت حاسرا، فأنزل الله سبحانه وتعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط} الآية.
وقال جابر بن عبد الله: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدا فيما بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله إن أمي تستكسيك درعا ولم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قميصه، فقال للصبي: "من ساعة إلى ساعة يظهر كذا، فعد إلينا وقتا آخر"، فعاد إلى أمه، فقالت قل له: أمي تستكسيك القميص الذي عليك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داره ونزع قميصه وأعطاه، وقعد
ج ١ · ص ٢٨٧
عريانا، فأذن بلال للصلاة فانتظروه فلم يخرج، فشغل قلوب الصحابة، فدخل عليه بعضهم فرآه عريانا، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية.
قوله - عز وجل - {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن} {53} .
نزلت في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك أن رجلا من العرب شتمه، فأمره الله تعالى
بالعفو. وقال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقول والفعل، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} الآية {59} .
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نجتبي منهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: "لا، بل أستأني بهم"، فأنزل الله - عز وجل - {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} .
وروينا قول الزبير بن العوام في سبب نزول هذه الآية عند قوله: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال}
(2) - قوله - عز وجل - {والشجرة الملعونة في القرآن} الآية {60} .
أخبرنا