سورة الحج
ج ١ · ص ٣٠٩
شيخين كبيرين فلم يستطيعا السجود، وتفرقت قريش وقد سرهم ما سمعوا وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، فقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق لكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل لها محمد نصيبا فنحن معه، فلما أمسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل عليه السلام فقال: ماذا صنعت؟ تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله سبحانه وتعالى، وقلت ما لم أقل لك! فحزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزنا شديدا وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقالت قريش: ندم محمد عليه الصلاة والسلام على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله. فازدادوا شرا إلى ما كانوا عليه.
(1) - أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حيان قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي قال: أخبرنا سهل العسكري قال: أخبرنا يحيى عن عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أفرأيتم