تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الأحزاب — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٣٥٦ من ٤٦٨.

سورة الأحزاب

ج ١ · ص ٣٦١

بالصلاة عليه، فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به بالملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك، وهذا الذي قاله سهل منتزع من قول المهدي، ولعله رآه ونظر إليه، فأخذه منه وشرحه وقابل ذلك بتشريف آدم، فكان أبلغ وأتم منه.

وقد ذكر في الصحيح ما أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن سفيان قال: أخبرنا مسلم قال: أخبرنا قتيبة وعلي بن حجر قالا: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه عشرا".

قوله تعالى: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} {43} .

قال مجاهد: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} الآية قال أبو بكر: ما أعطاك الله تعالى من خير إلا أشركنا فيه، فنزلت: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته}

قوله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا} {58} .

قال عطاء: عن ابن عباس: رأى عمر - رضي الله عنه - جارية من الأنصار متبرجة فضربها وكره ما

رأى من زينتها فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه فآذوه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه.

وقال الضحاك والسدي والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة إنما

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م