تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة المجادلة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٠٧ من ٤٦٨.

سورة المجادلة

ج ١ · ص ٤١٢

مقاتل بن حيان: نزلت الآية في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك من طول جلوسهم ومناجاتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية، وأمر بالصدقة عند المناجاة،

فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا، وأما أهل الميسرة فبخلوا واشتد ذلك على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الرخصة.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول} كان لي دينار فبعته بدراهم، وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد، فنسخت بالآية الأخرى: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} الآية

قوله عز وجل: {ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم} الآيات {14 - 18} .

إلى قوله: {ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون} وقال السدي ومقاتل: نزلت في عبد الله بن نبتل المنافق كان يجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرفع حديثه إلى اليهود، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجرة من حجره، إذ قال: يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعيني شيطان، فدخل عبد الله بن نبتل وكان أزرق، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "علام تشتمني أنت وأصحابك؟ " فحلف بالله ما فعل ذلك، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "فعلت"، فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات.

(1) - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م