سورة الحشر
ج ١ · ص ٤١٨
قال: "قدر الله لك أن تقعد"، قال: أنا أقوم إلى هذه الشجرة فأقطعها، قال: "قدرالله لك أن تقطعها"، قال: فجاء جبريل عليه السلام
فقال: يا محمد لقنت حجتك كما لقنها إبراهيم على قومه، وأنزل الله تعالى: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} يعني اليهود.
قوله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم} الآية {9} .
روى جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم: أن الأنصار قالوا: يا رسول الله، اقسم بيننا وبين إخواننا من المهاجرين الأرض نصفين، قال: "لا، ولكنهم يكفونكم المؤونة وتقاسمونهم الثمرة والأرض أرضكم"، قالوا: رضينا، فأنزل الله تعالى: {والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم}
(1) - قوله تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} {9} .
أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر المؤذن، أخبرنا أبو علي الفقيه، أخبرنا محمد بن منصور بن أبي الجهم السبيعي، أخبرنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دفع إلى رجل من الأنصار رجلا من أهل الصفة، فذهب به الأنصاري إلى أهله، فقال للمرأة: هل من شيء؟ قالت: لا إلا قوت الصبية، قال: فنوميهم فإذا ناموا فأتيني به، فإذا وضعت فأطفئ السراج، قال: ففعلت وجعل الأنصاري يقدم إلى ضيفه ما بين يديه، ثم غدا به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد عجب من فعالكما أهل السماء" ونزلت: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} رواه البخاري عن مسدد، عن عبد الله بن داود. ورواه