تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة العاديات — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٦٠ من ٤٦٨.

سورة العاديات

ج ١ · ص ٤٦٥

بسم الله الرحمن الرحيم

قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل، وذلك أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس، فلما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، يعني النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن: أبتر، فأنزل الله تعالى هذه السورة.

(1) - وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى في ذلك: {إنا أعطيناك الكوثر} إلى آخر السورة.

وقال عطاء عن ابن عباس: كان العاص بن وائل يمر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} من خير الدنيا والآخرة.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م