سورة البقرة
ج ١ · ص ٦٣
(1) - قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} {199} .
أخبرنا التميمي بالإسناد المتقدم الذي ذكرنا، عن يحيى بن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت العرب تفيض من عرفات، وقريش ومن دان بدينها تفيض من جمع من المشعر الحرام، فأنزل الله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}
(2) - أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر المزكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السرخسي قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال: حدثنا حامد بن يحيى حدثنا سفيان بن عيينة قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه بعرفة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقفا مع الناس بعرفة، فقلت: هذا من الحمس ماله هنا؟ !.
ج ١ · ص ٦٤
قال سفيان: والأحمس: الشديد الشحيح على دينه، وكانت قريش تسمى الحمس، فجاءهم الشيطان فاستهواهم فقال لهم: إنكم إن عظمتم غير حرمكم استخف الناس بحرمكم فكانوا لا يخرجون من الحرم ويقفون بالمزدلفة، فلما جاء الإسلام أنزل الله - عز وجل - {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس} يعني عرفة. رواه مسلم عن عمرو الناقد عن ابن عيينة.
قوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم} الآية {200} .
قال مجاهد: كان أهل الجاهلية إذا اجتمعوا بالموسم ذكروا فعل آبائهم في الجاهلية وأيامهم وأنسابهم فتفاخروا فأنزل الله تعالى: {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا}
وقال الحسن: كانت الأعراب إذا حدثوا وتكلموا يقولون: وأبيك إنهم لفعلوا كذا وكذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا} الآية {204} .
قال السدي نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة أقبل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فأظهر له الإسلام وأعجب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم إني صادق، وذلك قوله: {ويشهد الله على ما في قلبه} ثم خرج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فأحرق الزرع وعقر الحمر فأنزل الله تعالى فيه: {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل}
(2) - قوله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} الآية {207} .