[غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب]
ج ١ · ص ٤٣
وصورتها الألف)
/ الم: وسائر حروف الهجاء في أوائل السور، كان بعض المفسرين يجعلها أسماء للسور، تعرف كل سورة بما افتتحت به. وبعضهم يجعلها أقساما، أقسم الله جل وعز بها لشرفها وفضلها، لأنها [مبادي] كتبه المنزلة، ومباني أسمائه الحسنى، وصفاته العلى. وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله جل جلاله كقول ابن عباس رضي الله عنه في {كهيعص} : إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من
(باب الهمزة
ج ١ · ص ٤٥
حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق. أأنذرتهم: أأعلمتهم بما تحذرهم منه. ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه. وكل منذر معلم، وليس كل معلم منذرا. أندادا: أمثالا ونظراء. واحدهم ند [ونديد. وقال جرير:
(أتيما تجعلون إلي ندا؟ ... وما تيم لذي حسب نديد)
أزلهما الشيطان: استنزلهما. يقال: أزللته فزل [وقرىء: (أزالهما) أي: نحاهما] . يقال: أزلته فزال. آل فرعون: قومه وأهل دينه.
( [فصل] الهمزة المفتوحة)
ج ١ · ص ٤٦
آيات: علامات وعجائب أيضا. وآية القرآن كلام متصل إلى انقطاعه. وقيل: معنى آية من القرآن أي جماعة حروف. يقال: خرج القوم بأيتهم أي بجماعتهم. [قال الشاعر:
(خرجنا من النقبين لا حي مثلنا ... بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا)
أي بجماعتنا] . أماني: جمع أمنية، وهي التلاوة. ومنه قوله جل ثناؤه: {إذا
ج ١ · ص ٤٧
تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} أي إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. والأماني: الأكاذيب أيضا. ومنه قول عثمان: ((ما تمنيت منذ أسلمت)) . أي ما كذبت. وقول بعض العرب ((لابن دأب وهو يحدث: ((أهذا شيء رويته / أم شيء تمنيته)) أي افتعلته. والأماني أيضا ما يتمناه الإنسان ويشتهيه. أيدناه: قويناه. [والأيد: القوة] . أكننتم: أخفيتم وسترتم] . أسلمت لرب العالمين: سلم ضميري له. ومنه اشتقاق المسلم.