( [فصل] الهمزة المفتوحة)
ج ١ · ص ٨٣
أطوارا: ضروبا وأحوالا؛ نطفا، ثم علقا، ثم مضغا، ثم عظاما، ثم جعل على العظام لحما. ويقال: خلقكم أطوارا أي أصنافا في ألوانكم ولغاتكم. والطور الحال، والطور التارة والمرة. أشد وطأ: أثبت قياما. يعني أن ناشئة الليل وهي ساعاته أوطأ للقيام، وأسهل على المصلي من ساعات النهار؛ لأن النهار خلق لتصرف العباد فيه، والليل خلق للنوم والراحة والخلوة من العمل، فالعبادة فيه أسهل. وجواب آخر: أشد وطأ أي أشد على المصلي من صلاة النهار؛ لأن الليل خلق للنوم. فإذا أزيل عن ذلك ثقل على العبد ما يتكلفه فيه، وكان الثواب أعظم من هذه الجهة. ومن قرأ ((أشد وطاء)) ؛ أي مواطأة؛ أي أجدر أن يواطئ اللسان القلب، والقلب العمل. وقرئت ((أشد وطأ)) وقيل: هو يعني يعني الوطء. وقال الفراء: لا يقال الوطء [وما روي عن أحد] ، ولم يجزه. أقوم قيلا: أصح قولا؛ لهدأة الناس، وسكون الأصوات.