تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

( [فصل] الميم المضمومة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

من غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب لـمحمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري — الورقة ٤٤٣ من ٤٩٩.

( [فصل] الميم المضمومة)

ج ١ · ص ٤٨٣

وصلنا لهم القول: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل [عندهم] يعني القرآن. ويكأن الله: معناه ألم تر أن الله. ويقال: (ويك) بمعنى (ويلك) ، فحذفت منه اللام، كما قال عنترة:

( [ولقد شفى نفسي، وأذهب سقمها ... قيل الفوارس] : ويك عنتر أقدم)

أراد (ويلك) و (أن) منصوبة بإضمار (اعلم) أن الله. ويقال: (وي) مفصولة من (كأن) ومعناها التعجب، كما تقول: (وي لم فعلت ذلك) ؟ و (كأن) معناها أظن ذلك، وأقدره، كما تقول: كأن الفرج قد أتاك، أي أظن ذلك وأقدره.

ج ١ · ص ٤٨٤

وهنا / على وهن: ضعفا على ضعف، أي كلما عظم خلقه في بطنها زادها ضعفا. وطرا: أربا وحاجة. وردة كالدهان: أي صارت كلون الورد. ويقال: معنى (وردة) ، أي حمراء في لون الفرس الورد. والدهان جمع دهن، أي تمور كالدهن صافية. ويقال: الدهان الأديم الأحمر. وقعت الواقعة: قامت القيامة. واهية: منخرقة. ويقال: وهى الشيء، إذا ضعف، وكذلك انخرق.

ج ١ · ص ٤٨٥

وتين: عرق متعلق بالقلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد مر تفسيره. ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر: كلها أصنام. وبيلا: شديدا متخما لا يستمرأ. وزر: ملجأ. وهاجا: وقادا، يعني الشمس. واجفة: خافقة، أي شديدة الاضطراب. قال: وإنما سمي الوجيف في السير لشدة هزه واضطرابه. والليل وما وسق: أي وما جمع، وذاك أن الليل يضم كل شيء إلى مأواه، واستوسق الشيء، إذا اجتمع وكمل. ويقال: وسق: علا، وذاك أن الليل يعلو كل شيء، ويجلله، ولا يمتنع منه شيء.

ج ١ · ص ٤٨٦

ودعك: تركك، ومنه قولهم: استودعتك الله غير مودع، أي غير متروك. وبهذا سمي الوداع لأنه فراق ومتاركة. وقب: دخل. وسواس: شيطان، وهو الخناس أيضا: يعني الشيطان الذي يوسوس في الصدور. وجاء في التفسير أن له رأسا كرأس الحية يجثم على القلب، فإذا ذكر الله العبد، خنس، أي تأخر وتنحى، وإذا ترك ذكر الله رجع إلى القلب يوسوس فيه.

وسعها: طاقتها. ودا: محبة. وقوله جل وعز: {سيجعل لهم الرحمن ودا} أي محبة في قلوب العباد. قال أبو عمر: قال ابن عباس رضي الله

ت. محمد أديب عبد الواحد جمران — دار قتيبة - سوريا — الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م