تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

( [فصل] الميم المضمومة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

من غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب لـمحمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري — الورقة ٤٥٠ من ٤٩٩.

( [فصل] الميم المضمومة)

ج ١ · ص ٤٩٠

هاجروا: تركوا بلادهم، ومنه سمي المهاجرون، لأنهم هجروا بلادهم، أي تركوها، وصاروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هار: مقلوب من هائر، أي ساقط. يقال: هار البناء وانهار وتهور، إذا سقط. هيت لك: أي هلم لك، أي أقبل إلى ما أدعوك إليه. وقوله: {هيت لك} أي إرادتي بهذا لك. وقرئت: {هئت لك} أي تهيأت لك. هوى النفس: مقصور، يعني ما تحبه، وتميل إليه. والهواء، ممدود ما بين السماء والأرض، وكل منخرق ممدود. وقوله:

ج ١ · ص ٤٩١

{وأفئدتهم هواء} قيل: جوف لا عقول لها، وقيل: منخرقة لا تعي شيئا. هشيما: يعني ما يبس من النبت وتهشم، أي تكسر وتفتت. وهشمت الشيء أي كسرته. ومنه سمي الرجل هاشما، وينشد هذا البيت:

(عمرو العلا هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف)

[وكان اسمه عمرا، فلما هشم الثريد سمي هاشما] . هدا: سقوطا همسا: صوتا خفيفا. وقيل: يعني صوت الأقدام إلى المحشر. هضما: نقصا. تقول في قوله جل وعز: {فلا يخاف

ج ١ · ص ٤٩٢

ظلما ولا هضما} يقول: فلا يظلم بأن يحمل ذنب غيره. {ولا هضما} أي ولا يهضم فينقص من حسناته. يقال: هضمه واهتضمه إذا نقصه حقه. هامدة: ميتة / يابسة. هيهات: كناية عن البعد. يقال: هيهات ما قلت، أي البعيد ما قلت. وهيهات لما قلت، أي البعد لما قلت. همزات الشياطين: أي نخسات الشياطين وغمزاتهم الإنسان، وطمعهم فيه. هباء منثورا: يعني ما يدخل البيت من الكوة مثل الغبار إذا طلعت فيها الشمس، وليس له مس، ولا يرى في الظل. هباء منبثا: ترابا منتشرا. والهباء المنبث ما سطع من سنابك الخيل، وهو من الهبوة. والهبوة الغبار.

ت. محمد أديب عبد الواحد جمران — دار قتيبة - سوريا — الأولى، ١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م