تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

132 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٨٦ من ١٩٦.

132

ج ١ · ص ٢٤٧

قوله {ذلك الفوز الكبير} ذلك مبتدأ والفوز خبره والكبير صفته وليس في القرآن نظير

قوله {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} هذا تكرار وتقديره مهل مهل مهل لكنه عدل في الثاني إلى أن أمهل لأنه من أصله وبمعناه كراهة التكرار وعدل في الثالث إلى قوله {رويدا} لأنه بمعناه أي إروادا ثم إروادا ثم صغر إروادا تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف أي إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين وهذه أعجوبة

قوله {سبح اسم ربك الأعلى} {الذي خلق فسوى} وفي العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق} زاد في هذه السورة {الأعلى} مراعاة للفواصل وفي هذه السورة {الذي خلق فسوى} وفي العلق {خلق الإنسان من علق}

ج ١ · ص ٢٤٨

قوله {وجوه يومئذ} وبعده {وجوه يومئذ} ليس بتكرار لأن الأول هم الكفار والثاني المؤمنون وكان القياس أن يكون الثاني بالواو للعطف لكنه جاء على وفاق الجمل قبلها وبعدها وليس معهن واو العطف ألبته

قوله {وأكواب موضوعة} {ونمارق} كلها قد سبق وقوله {إلى السماء} و {وإلى الجبال} ليس من الجمل بل هي أتباع لما قبلها

قوله تعالى {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} وبعده {وأما إذا ما ابتلاه} لأن التقدير في الثاني أيضا وأما الإنسان فاكتفى بذكره في الأول والفاء لازم بعده لأن المعنى مهما يكن من شيء فالإنسان بهذه الصفة لكن الفاء أخرت ليكون على لفظ الشرط والجزاء

قوله {لا أقسم بهذا البلد} ثم قال {وأنت حل بهذا البلد} كرره وجعله فاصلا في الآيتين وقد سبق القول في مثل هذا ومما ذكر في هذه السورة على الخصوص أن التقدير

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية