150
ج ١ · ص ٣٠٢
ومن بعدهم.
وقيل: لم يخل بنو آدم من نذير من حين بعث إليهم وإلى
زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - إما نبي أو رسول.
وآية سبأ: المراد بهم قريش خاصة وأهل مكة الموجودون زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وآباؤهم لم يأتهم نذير خاص بهم قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
مسألة:
قوله تعالى: (هو الذي جعلكم خلائف في الأرض)
الآية. وفى الأنعام: (خلائف الأرض) ؟ .
جوابه:
أن آية الأنعام تقدمها ما هو من سياق النعم عليهم من قوله تعالى: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) إلى قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) فناسب الخطاب لهم في ذلك بلفظ التعريف الدال على أنهم خلفاؤها المالكون لها، وفيه من التفخيم لهم ما ليس في آية فاطر، لأنه ورد في آية فاطر نكرة، فقال: خلائف فيها، فليس فيه من التمكن والتصرف ما في قوله تعالى: (خلائف الأرض) .