181
ج ١ · ص ٣٤٤
من غير دليل.
والثانية: في تسمية الملائكة تسمية الأنثى، وأن الظن في أن الملائكة إناث لا يغنى من الحق شيئا، ولا يفيد قاصد علم. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر) ثم أعاده في القصة الثانية، فما فائدة ذلك؟ .
جوابه:
يحتمل وجوها:
الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ولغيرهم من بعدهم.
الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه.
الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني أريد به نفس العذاب بعد وقوعه.
ج ١ · ص ٣٤٥
مسألة:
قوله تعالى: (الرحمن (1) علم القرآن (2) خلق الإنسان (3)
قدم التعليم على الخلق وقال تعالى في سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق (1) خلق الإنسان من علق (2)) الآيات، فقدم الخلق على التعليم؟ .
جوابه:
أن سورة " اقرأ " أول ما نزل من القرآن ولم
يكن القرآن معهودا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لغيره، ولذلك قال
النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل لما نزل بها: لست بقارئ.
وسورة الرحمن: نزلت بعد معرفة القرآن، وشهرته عندهم،
فكان الابتداء بما يعرفه من تقديم الخلق في سورة "اقرأ"
أنسب من القرآن الذي لم يعهده وكان الابتداء بتعليم
القرآن الذي نعرفه، والمنة به في سورة الرحمن أنسب لسياق
ما وردت به السورة من عظيم المنة على العباد.
مسألة:
قوله تعالى: (ووضع الميزان (7) ألا تطغوا في الميزان (8) وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان (9) .
كرر لفظ "الميزان " في ختم الآيات الثلاث؟ .