سورة البقرة
ج ١ · ص ٣٠٦
ذكر الآية السادسة والثلاثين: قوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به} 1.
أما إبداء ما في النفس فإنه العمل بما أضمره العبد أو نطق به، وهذا مما يحاسب عليه العبد، ويؤاخذ به.
فأما ما يخفيه في نفسه فاختلف العلماء في المراد بالمخفي في هذه الآية على قولهم:
أحدهما: أنه عام في جميع المخفيات. وهو قول الأكثرين.
ثم اختلفوا هل هذا الحكم ثابت في المؤاخذة أم2 منسوخ؟ على قولين:
أحدهما: أنه منسوخ بقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 3. هذا قول علي وابن مسعود في آخرين.
ج ١ · ص ٣٠٧
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال: بنا عبد العزيز يعني: ابن أبان، قال: بنا إسرائيل عن السدي، عمن سمع عليا رضي الله عنه، قال: نزلت {لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} أحزنتنا وهمتنا1 فقلنا: يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به فلم ندر ما يغفر منه وما لم يغفر، فنزلت بعدها فنسختها {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} 2.
أخبرنا المبارك بن علي قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحق البرمكي قال: أبنا: محمد بن إسماعيل بن عباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود قال: بنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، قال: بنا حجاج قال: بنا هشيم عن (سيار) 3 أبي الحكم عن الشعبي عن أبي عبيدة عن