سورة البقرة
ج ٢ · ص ٣٨٠
صدورهم أي: ضاقت عن قتالكم1 لموضع العهد الذي بينكم وبينهم، فأمر2 المسلمون في هذه الآية بترك قتال من (له) 3 معهم عهد، أو ميثاق، أو ما يتعلق بعهد، ثم نسخ ذلك بآية السيف، وبما أمروا به من نبذ العهد إلى أربابه في سورة براءة. وهذا المعنى مروي عن ابن عباس وقتادة.
أخبرنا ابن ناصر، قال. (أبنا ابن أيوب) 4 قال: أبنا ابن شاذان، قال. أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا الحسن ابن محمد، قال: بنا حجاج، قال: قال ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} 5 وقال: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} 6 وقال: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} 7 نسخ هذا {براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين} 8 {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم} 9.
ج ٢ · ص ٣٨١
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا أحمد بن إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة {إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق} الآية. قال: نسخ ذلك في براءة، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأمر الله نبيه أن يقاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} الآية1.