سورة البقرة
ج ٢ · ص ٣٩٧
قال: بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} 1 قال: "كان المشركون يحجون البيت الحرام، ويهدون الهدايا ويحرمون (حرمة) 2 المشاعر، وينحرون في حجهم، فأنزل الله عزوجل {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} أي لا تستحلوا قتالا فيه، {ولا آمين البيت الحرام} يقول: من توجه قبل البيت. ثم أنزل الله، فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} " 3.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا يزيد، قال: أبنا سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد، قال: نسخت هذه الآية {لا تحلوا شعائر الله} نسختها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 4.
قال أحمد: وبنا عبد الرزاق، قال: بنا معمر عن قتادة، {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} قال: هي منسوخة، كان
ج ٢ · ص ٣٩٨
الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من (السمر) 1 فلم يعرض له أحد، فإذا رجع تقلد قلادة شعر فلم يعرض له أحد، وكان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت، فأمروا أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام، ولا عند البيت الحرام، فنسخها {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
أخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا بن غيلان، قال: أبنا أبو بكر الشافعي، قال: أبنا إسحاق بن الحسن، قال: أبنا أبو حذيفة النهدي، قال: بنا سفيان الثوري عن بيان عن الشعبي، قال: لم ينسخ من المائدة غير آية واحدة {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام} (نسختها) 3 {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 4.
وفصل الخطاب في هذا أنه لا يمكن القول بنسخ جميع الآية فإن شعائر الله أعلام متعبداته5. ولا يجوز القول بنسخ هذا (إلا أن يعني)