سورة البقرة
ج ٢ · ص ٤٢٥
ذكر الآية الخامسة: قوله تعالى: {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا} 1.
للمفسرين فيه قولان:
أحدهما: أنه اقتضى المسامحة لهم والإعراض عنهم ثم نسخ بآية السيف، وهذا مذهب قتادة والسدي.
أخبرنا بن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا أبو علي ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا عبد الله بن رجاء عن همام عن قتادة {وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا} ثم أنزل الله في براءة، وأمرهم بقتالهم2.
والثاني: أنه خرج مخرج التهديد: كقوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدا} 3، فعلى هذا هو محكم، وهذا مذهب مجاهد4 وهو الصحيح5.
ج ٢ · ص ٤٢٦
ذكر الآية السادسة: قوله تعالى: {قل الله ثم ذرهم} 1 فيه قولان:
أحدهما: أنه أمر له بالإعراض عنهم، ثم نسخ بآية السيف2.
والثاني: أنه تهديد، فهو محكم، وهذا أصح3.
ذكر الآية السابعة: قوله تعالى: {فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ} 4 فيه قولان:
أحدهما: أن هذه الآية تتضمن ترك قتال الكفار ثم نسخت بآية السيف5.
والثاني: أن المعنى لست رقيبا عليكم أحصي أعمالكم فهي على هذامحكمة6.
ج ٢ · ص ٤٢٧
ذكر الآية الثامنة: قوله تعالى: {وأعرض عن المشركين} 1.
روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هذا (ونحوه) 2 مما أمر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين فإنه نسخ بقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 3.
ذكر الآية التاسعة: قوله تعالى: {وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل} 4.
قال ابن عباس رضي الله عنهما نسخ بآية السيف، وعلى ما ذكرنا في نظائرها تكون محكمة5.