سورة البقرة
ج ٢ · ص ٥٤٢
اختلف العلماء لمن هذه المتعة، فقال الأكثرون: هي لمن لم (يسم) 1 لها مهرا لقوله تعالى في البقرة: {أو تفرضوا لهن فريضة} 2 وهل هي مستحبة أو واجبة للعلماء فيها قولان:
] أحدهما: أنها واجبة للمطلقة التي لم يسم لها مهرا إذا طلقها قبل الدخول [3 وعلى هذا الآية محكمة، وقال قوم المتعة واجبة لكل مطلقة بهذه الآية ثم نسخت بقوله: {فنصف ما فرضتم} 4.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: بنا أبي، قال: بنا (محمد بن سواء) 5.
ج ٢ · ص ٥٤٣
قال: بنا سعيد عن قتادة عن الحسن، وأبي العالية، في هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} قالا: ليست بمنسوخة لها نصف الصداق، ولها المتاع1.
قال أحمد: وبنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن ابن المسيب، قال: هي منسوخة نسختها الآية التي في البقرة: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} 2 فصار لها نصف الصداق ولا متاع لها3. قال سعيد: وكان قتادة يأخذ بهذا.
قال أحمد: وبنا حسين عن شيبان عن قتادة {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن} الآية قال: قال سعيد بن المسيب ثم نسخ هذا الحرف4 المتعة {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} 5.
ج ٢ · ص ٥٤٤
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} 1.
اختلف المفسرون فيها على قولين:
أحدهما: أنها منسوخة بقوله: {إنا أحللنا لك أزواجك} 2 وهذا مروي عن علي وابن عباس وعائشة وأم سلمة3 وعلي بن الحسين4 والضحاك5.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل قال أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: