…
ج ٢ · ص ٦٠٨
المهر وأخذه من الكفار وتعويض الزوج من الغنيمة أو من صداق، قد وجب رده على أهل الحرب منسوخة عند جماعة من أهل العلم، وقد نص أحمد بن حنبل على هذا وكذلك قال مقاتل بن سليمان: "كل هؤلاء الآيات نسختها آية السيف"1.
ج ٢ · ص ٦٠٩
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة التغابن
قوله تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} 1.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا} ونحو هذا من القرآن مما أمر الله به المؤمنين بالعفو عن المشركين فإنه نسخ ذلك قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
قلت: قد روينا عن جماعة من المفسرين منهم ابن عباس رضي الله عنهما أن سبب نزول هذه الآية أن الرجل كان إذا أراد أن يهاجر من
ج ٢ · ص ٦١٠
مكة إلى المدينة (منعته) 1 زوجته وولده2 وعلى هذا يمكن أن يكونوا قد آمنوا معه ولكنهم يمنعونه حبا لإقامته3 فلا يتوجه نسخ4.
ج ٢ · ص ٦١١
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث} 1.
زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد وتهديد فلا نسخ2.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فاصبر لحكم ربك} 3 قال بعضهم معنى الصبر منسوخ بآية السيف4 وقد تكلمنا على نظائر هذا فيما سبق5.