…
ج ٢ · ص ٦١٩
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} 1.
زعم بعضهم أن هذه تضمنت المدح على إطعام الأسير المشرك، قال: وهذا منسوخ بآية السيف2.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: أبنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا يحيى بن بكير، قال: حدثني ابن لهيعة عن عطاء عن سعيد بن جبير: {وأسيرا} قال: يعني من المشركين، نسخ السيف الأسير من المشركين3.
قلت: وإنما أشار بهذا إلى أن الأسير يقتل ولا يفادى فأما إطعامه ففيه ثواب بالإجماع لقول عزوجل (في كل كبد (حرى) أجر)
ج ٢ · ص ٦٢٠
والآية محمولة على التطوع بالإطعام فأما الفرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار1.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فاصبر لحكم ربك} 2.
زعم بعضهم أنها منسوخة بآية السيف، وقد تكلمنا على نظائرها، وبينا عدم النسخ3.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} 4. قال بعضهم، نسخت بقوله: {وما تشاءون إلا أن يشاء الله} 5 وقال: وكذلك قوله، في:
ج ٢ · ص ٦٢١
عبس.
قال تعالى: {فمن شاء ذكره} 1 (قال) 2: وكذلك في سورة:
ج ٢ · ص ٦٢٢
التكوير.
قال تعالى: {لمن شاء منكم أن يستقيم} 1 وقد رددنا هذا في سورة المزمل2.
ج ٢ · ص ٦٢٣
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الطارق.
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} 1. زعم بعضهم أنه2 منسوخ بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد فلا نسخ3.