تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٧٨ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٦٢٣

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الطارق.

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} 1. زعم بعضهم أنه2 منسوخ بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد فلا نسخ3.

ج ٢ · ص ٦٢٤

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الغاشية.

قوله تعالى: {لست عليهم بمصيطر} 1.

أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أبنا علي بن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: حدثت عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما {لست عليهم بمصيطر} قال: نسخ ذلك فقال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.

قلت: وقد قال بعض المفسرين في معناها: لست عليهم بمسلط فتكرههم على الإيمان3، فعلى هذا لا نسخ.

ج ٢ · ص ٦٢٥

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة التين.

قوله تعالى: {أليس الله بأحكم الحاكمين} 1. زعم بعضهم: أنه نسخ معناها بآية السيف لأنه ظن أن معناها: دعهم وخل عنهم2 وليس الأمر كما ظن، فلا وجه للنسخ3.

ج ٢ · ص ٦٢٦

باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة الكافرين.

قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين} 1. قال كثير من المفسرين هو منسوخ بآية السيف2. وإنما يصح هذا إذا كان المعنى، قد أقررتم على دينكم وإذا لم يكن هذا مفهوم الآية بعد النسخ3.

آخر الكتاب والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

ج ٢ · ص ٦٢٧

بعد أن عشنا نتتلمذ على العلامة ابن الجوزي رحمه الله بواسطة كتابه القيم، وعلومه المفيدة علينا أن نقوم حصيلة هذا البحث الذي قضيت في إعداده قرابة سنتين، وعلينا أن نتساءل، ونتدارس عن مدى ثمرة هذا الكتاب وميزته أيضا من بين كتب النسخ الأخرى هل قدم لنا شيئا جديدا أم هو تكرار لما سطر الآخرون قبله.

ولا شك أن كل مجد ومجتهد يسر بأثر جهده، ويتمتع بثمرة عمله إذا أخلص فيه، لقد ترك لنا ذلك العالم الفذ في ثنايا كتابه أشياء عديدة وجديدة ومفيدة، منها:

إظهار مسؤولية الدعاة وحماة القرآن كتابا ومؤلفين خطباء ومدرسين، تجاه كتاب الله المحكم حينما تتناوله أيد فاسدة وجاهلة - ولو بحسن النية - لجعل الآيات المحكمة منسوخة، وإظهار خطورة هذا الموضوع حين يضيع بين القيل والقال من غير استناد إلى الأدلة الصحيحة الثابتة عن صاحب الرسالة صلوات الله وسلامه عليه.

التعرف على شخصية المؤلف التي بدت لنا من خلاله معالجته لقضايا النسخ، وعرضه للأحاديث والآثار التي يرويها لنا عن مشايخه بأسانيد متصلة، كأنه محدث ومفسر وفقيه وأصولي في آن واحد، يجيد فهم القرآن ويحسن الاستنباط من آيات الأحكام فيه، ودارس لوقائع

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م