تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

… — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

من نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه لـجمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي — الورقة ٥٨٩ من ٦١٦.

ج ٢ · ص ٦٣٧

ولا يخفى على القارئ أن كون هذه الآيات كلها منسوخة أو غير منسوخة ليس محل اتفاق بين العلماء، وقد بينا فيما تقدم من الحواشي اختلاف العلماء وآرائهم في ذلك وفيه الكفاية إن شاء الله.

ج ٢ · ص ٦٣٨

لقد رأينا المؤلف ابن الجوزي -رحمه الله- في مقدمة الكتاب يرسم نموذجا للخطة التي قرر السير عليها في هذا الكتاب، ونحن الآن نعرض تلك الخطة عرضا سريعا، لنرى مدى التزامه بها أثناء التأليف.

فيقول في نهاية الباب السابع من المقدمة: إنه "يبين صحة الصحيح وفساد الفاسد)) يعني بذلك: أنه يقوم بإيضاح الصحة والخطأ في دعاوي النسخ.

نعم، حينما نقارن بين ما التزمه وبين ما فعله في معالجة قضايا النسخ نجده يبين الخطأ بإثبات الإحكام في (205) واقعة تقريبا بينما يختار وقوع النسخ في (22) قضية، ولكن هناك وقائع أخرى تصل إلى عشرين قضية لم يصححها ولم يضعفها ولم يردها، بل وقف فيها موقف المحايد بعد إيراد أدلة الفريقين أو سرد أقوالهم.

كما وجدناه أيضا لا يقف موقفا واحدا تجاه آيات وردت بمعنى واحد، وهو الإعراض عن المشركين، حيث نسب دعوى النسخ في الآيات (63) و (81) من سورة النساء و (106) من الأنعام و (94) من الحجر و (30) من السجدة، إلى المفسرين بدون رد ولا اعتراض على ذلك بينما قال في آية (68) من الأنعام: "ويشبه أن يكون الإعراض ههنا منسوخا بآية السيف"، وقال في آية النجم (29): "زعموا أنها منسوخة" علما بأن هذه الآيات السبع كلها وردت في

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م