كتاب الإرشاد
ج ١ · ص ١٢٢
القراءات واجتمع عنده منها ما لم يجتمع عند غيره، وكان يرى جواز القراءة بما صح سنده، وإن خالف الرسم، وعقد له في ذلك مجلس كما تقدم وهي مسألة مختلف فيها ولم يعد أحد ذلك قادحا في روايته، ولا وصمة في عدالته.
(وتوفي) القاضي أبو فرج سنة تسعين وثلاثمائة عن خمس وثمانين سنة، وكان إماما مقرئا فقيها ثقة، قال الخطيب البغدادي سألت البرقاني عنه فقال: كان أعلم الناس، وعن أبي محمد عبد الباقي، إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها، ولو أوصى أحد بثلث ماله إلى أن يدفع إلى أعلم الناس لوجب أن يدفع إليه.
(وتوفي) الشطوي في صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة ثلاثمائة، وكان أستاذا مكثرا من كبار أئمة القراءة، جال البلاد ولقي الشيوخ وأكثر عنهم، ولكنه اختص بابن شنبوذ وحمل عنه وضبط حتى نسب إليه، وقد اشتهر اسمه وطال عمره فانفرد بالعلو مع علمه بالتفسير وعلل القراءات كان يحفظ خمسين ألف بيت شاهدا للقرآن، قال الداني: مشهور نبيل حافظ ماهر حاذق.
قراءة أبي عمرو - رحمه الله -
(رواية الدوري) طريق أبي الزعراء عن الدوري، طريق ابن مجاهد عنه من سبع وعشرين طريقا، طريق أبي طاهر وهي (الأولى) عن ابن مجاهد من أربع طرق من كتاب الشاطبية والتيسير، قرأ بها الداني على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر البغدادي، ومن المستنير من طريقين، قرأ بهما ابن سوار على أبي الحسن العطار، وقرأ بها العطار على أبي الحسن على ابن محمد الجوهري وأبي الحسن الحمامي، ومن كتابي التذكار والمستنير أيضا، قرأ بهما ابن سوار على ابن شيطا، وقرأ بها ابن شيطا على أبي الحسن بن العلاف، ومن كتاب المصباح، قرأ بها أبو الكرم على أبي القاسم يحيى بن أحمد المسيبي، وقرأ بها على الحمامي، وقرأ عبد العزيز والجوهري