[قراءة حمزة من روايتي خلف وخلاد]
ج ١ · ص ٢١٩
المشهور على الألسنة " أنا أفصح من نطق بالضاد " لا أصل له ولا يصح. فليحذر من قلبه إلى الظاء، لا سيما فيما يشتبه بلفظه نحو: ضل من تدعون، يشتبه بقوله: ظل وجهه مسودا، وليعمل الرياضة في إحكام لفظه خصوصا إذا جاوره ظاء نحو: أنقض ظهرك، يعض الظالم. أو حرف مفخم نحو: أرض الله، أو حرف يجانس ما يشبهه نحو: الأرض ذهبا. وكذا إذا سكن وأتى بعده حرف إطباق نحو: فمن اضطر. أو غيره نحو: أفضتم، واخفض جناحك، وفي تضليل.
والطاء: أقوى الحروف تفخيما فلتوف حقها ولا سيما إذا كانت مشددة نحو: اطيرنا، وأن يطوف، وإذا سكنت وأتى بعدها تاء وجب إدغامها إدغاما غير مستكمل، بل تبقى معه صفة الإطباق والاستعلاء لقوة الطاء وضعف التاء، ولولا التجانس لم يسغ الإدغام لذلك نحو: وفرطت كما يحكم ذلك في المشافهة.
والظاء: يتحفظ ببيانها إذا سكنت وأتى بعدها تاء نحو: أوعظت ولا ثاني له وإظهارها مما لا خلاف عن هؤلاء الأئمة فيه. نعم قرأنا بإدغامه عن ابن محيصن مع إبقاء صفة التفخيم.
والعين: يحترز من تفخيمها، لا سيما إذا أتى بعدها ألف نحو: العالمين، وإذا سكنت وأتى بعدها حرف مهموس فليبين جهرها وما فيها من الشدة نحو: المعتدين، ولا تعتدوا، وإن وقع بعدها غين وجب إظهارها لئلا يبادر اللسان للإدغام لقرب المخرج نحو: واسمع غير مسمع.
والغين: يجب إظهارها عند كل حرف لاقاها، وذلك آكد في حرف الحلق وحالة الإسكان أوجب، وليحترز مع ذلك من تحريكها، لا سيما إذا اجتمعا في كلمة واحدة، وأمثلة ذلك نحو: يغشى، و (أفرغ علينا) ، و (المغضوب) ، و (ضغثا) ، ويغفر، فارغب، (وأغطش) ، وليكن اعتناؤه بإظهار: لا تزغ قلوبنا أبلغ، وحرصه على سكونه أشد، لقرب ما بين الغين والقاف مخرجا وصفة.
والفاء: فيجب إظهارها عند الميم والواو نحو: تلقف ما، و (لا تخف) ، ولا. فليحرص على ذلك، وكذلك عند الباء عند أكثر القراء نحو: نخسف بهم. ولا ثاني له