[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]
ج ١ · ص ٢٣٧
كدأب آل فرعون، وكذا الوقف على وما يعلم تأويله إلا الله بينه وبين والراسخون في العلم مراقبة، وكالوقف على محرمة عليهم فإنه يراقب أربعين سنة، وكذا الوقف على من النادمين يراقب من أجل ذلك وأول من نبه على المراقبة في الوقف الإمام الأستاذ أبو الفضل الرازي أخذه من المراقبة في العروض.
(تاسعها) لا بد من معرفة أصول مذاهب الأئمة القراء في الوقف والابتداء ليعتمد في قراءة كل مذهبه، فنافع كان يراعي محاسن الوقف والابتداء بحسب المعنى كما ورد عنه النص بذلك، وابن كثير روينا عنه نصا أنه كان يقول: إذا وقفت في القرآن على قوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله على قوله: وما يشعركم، وعلى إنما يعلمه بشر) لم أبال بعدها وقفت أم لم أقف. وهذا يدل أنه يقف حيث ينقطع نفسه، وروى عنه الإمام الصالح أبو الفضل الرازي أنه كان يراعي الوقف على رءوس الآي مطلقا، ولا يتعمد في أوساط الآي وقفا سوى هذه الثلاثة المتقدمة، وأبو عمرو فروينا عنه أنه كان يتعمد الوقف على رءوس الآي ويقول هو أحب إلي، وذكر عنه الخزاعي أنه كان يطلب حسن الابتداء، وذكر عنه أبو الفضل الرازي: أنه يراعي حسن الوقف، وعاصم ذكر عنه أبو الفضل الرازي أنه كان يراعي حسن الابتداء، وذكر الخزاعي أن عاصما والكسائي كانا يطلبان الوقف من حيث يتم الكلام، وحمزة اتفقت الرواة عنه أنه كان يقف بعد انقطاع النفس، فقيل ; لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ إلى وقف التمام، ولا إلى الكافي وعندي أن ذلك من أجل كون القرآن عنده كالسورة الواحدة فلم يكن يتعمد وقفا معينا ; ولذلك آثر وصل السورة بالسورة، فلو كان من أجل التحقيق لآثر القطع على آخر السورة، والباقون من القراء كانوا يراعون حسن الحالتين وقفا وابتداء، وكذا حكى عنهم غير واحد منهم الإمامان أبو الفضل الخزاعي والرازي رحمهما الله تعالى.
(عاشرها) في الفرق بين الوقف والقطع والسكت