تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز] — النشر في القراءات العشر

من النشر في القراءات العشر لـشمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف — الورقة ٢٤١ من ٩٥٩.

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]

ج ١ · ص ٢٤٠

أبو العلاء: يسكت حمزة والأعشى وابن ذكوان من طريق العلوي والنهاوندي عن قتيبة من غير قطع نفس وأتمهم سكتة حمزة والأعشى، وقال أبو محمد سبط الخياط: حمزة وقتيبة يقفان وقفة يسيرة من غير مهلة وقال أبو القاسم الشاطبي سكتا مقللا، وقال الداني: سكتة لطيفة من غير قطع، وهذا لفظه أيضا في السكت بين السورتين من جامع البيان قال فيه ابن شريح بسكتة خفيفة. وقال ابن الفحام: سكتة خفيفة. وقال أبو العز: مع سكتة يسيرة. وقال أبو محمد في المبهج: وقفة تؤذن بإسرارها، أي: بإسرار البسملة، وهذا يدل على المهلة وقال الشاطبي:

وسكتهم المختار دون تنفس

وقال أيضا

وسكتة حفص دون قطع لطيفة

. وقال الداني في ذلك بسكتة لطيفة من غير قطع. وقال ابن شريح وقيفة، وقال أبو العلاء وقيفة. وقال ابن غلبون بوقفة خفيفة، وكذا قال المهدوي، وقال ابن الفحام: سكتة خفيفة، وقال القلانسي: في سكت أبي جعفر على حروف الهجاء: يفصل بين كل حرف منها بسكتة يسيرة، وكذا قال الهمذاني، وقال أبو العز: ويقف على: ص، و " ق "، و " ن " وقفة يسيرة، وقال الحافظ أبو عمرو في الجامع: واختياري فيمن ترك الفصل سوى حمزة أن يسكت القارئ على آخر السورة بسكتة خفيفة من غير قطع شديدة. فقد اجتمعت ألفاظهم على أن السكت زمنه دون زمن الوقف عادة وهم في مقداره بحسب مذاهبهم في التحقيق والحدر والتوسط حسبما تحكم المشافهة، وأما تقييدهم بكونه دون تنفس فقد اختلف أيضا في المراد به آراء بعض المتأخرين فقال الحافظ أبو شامة: الإشارة بقولهم دون تنفس إلى عدم الإطالة المؤذنة بالإعراض عن القراءة، وقال الجعبري: قطع الصوت زمانا قليلا أقصر من زمن إخراج النفس ; لأنه إن طال صار وقفا يوجب البسملة. وقال الأستاذ ابن بصخان: أي دون مهلة وليس المراد بالتنفس هنا إخراج النفس بدليل أن القارئ إذا أخرج نفسه مع السكت بدون مهلة لم يمنع من ذلك فدل على أن التنفس هنا بمعنى المهلة. وقال ابن جبارة: دون تنفس يحتمل معنيين أحدهما سكوت يقصد به الفصل بين السورتين

ت. علي محمد الضباع (المتوفى 1380 هـ) — المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]