باب هاء الكناية
ج ١ · ص ٣٨٥
أعلم، وانفرد بذلك في المضمومتين وسائر المكسورتين سبط الخياط في " المبهج " عن الشذائي، عن ابن بويان في رواية قالون، وترجم عن ذلك بكسرة خفيفة وبضمة خفيفة، ولو لم يغاير بينه وبين التسهيل بين بين لقيل: إنه يريد التسهيل. ولم أعلم أحدا روى عنه البدل في ذلك غيره، والله أعلم.
وقرأ الباقون، وهم ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وروح بتحقيق الهمزتين جميعا في الأقسام الثلاثة، وانفرد ابن مهران، عن روح بتسهيل الثانية منهما كأبي جعفر وموافقيه، وكذلك انفرد عنه ابن أشتة فيما ذكره ابن سوار في موضع من المفتوحين وهو شاء أنشره، والله أعلم.
(الضرب الثاني)
ووقع منهما في القرآن خمسة أقسام وكانت القسمة تقتضي ستة:
(القسم الأول) مفتوحة ومضمومة، وهو موضع واحد جاء أمة رسولها في المؤمنين.
(والقسم الثاني) مفتوحة ومكسورة، وورد متفق عليه ومختلف فيه؛ فالمتفق عليه من ذلك سبعة عشر موضعا، وهي (شهداء إذ) في البقرة والأنعام (والبغضاء إلى) في موضعي المائدة، وفيها: (عن أشياء إن تبد لكم) ، (وأولياء إن استحبوا) في التوبة، وفيها (إن شاء إن الله) ، و (شركاء إن يتبعون) في يونس و (الفحشاء إنه) في يوسف، وفيها وجاء إخوة و (أولياء إنا) في الكهف. و (الدعاء إذا ما) في الأنبياء (واتل عليهم نبأ إبراهيم) في الشعراء، و (الدعاء إذا ولوا) بالنمل والروم و (الماء إلى) في السجدة، و (حتى تفيء إلى) في الحجرات.
والمختلف فيه موضعان، وهما (زكرياء إذ) في مريم والأنبياء على قراءة غير حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص.
(والقسم الثالث) مضمومة ومفتوحة، ووقع متفقا عليه ومختلفا فيه، فالمتفق عليه أحد عشر موضعا، وهي (السفهاء ألا) في البقرة (نشاء أصبناهم) في الأعراف