وجوه الإمالة)
ج ٢ · ص ١٥١
في الإمام، قال الداني: وهذا يدل على أنه يقف على الياء منفصلة. ثم روى ذلك صريحا عن أبي حاتم عن أبي زيد عن أبي عمرو، والآخرون لم يذكروا شيئا من ذلك عن أبي عمرو، ولا الكسائي كابن سوار، وصاحبي التلخيصين، وصاحب العنوان، وصاحب التجريد، وابن فارس وابن مهران، وغيرهم فالوقف عندهم على الكلمة بأسرها، وهذا هو الأولى والمختار في مذاهب الجميع اقتداء بالجمهور وأخذا بالقياس الصحيح - والله أعلم -.
وأما أن لا يسجدوا فسيأتي الكلام عليها في موضعها من سورة النمل - إن شاء الله تعالى -.
والمتفق عليه من هذا الفصل جميع ما كتب موصولا سواء كان اسما، أو غيره كلمتين، أو أكثر فإنه إنما يجوز الوقف على الكلمة الأخيرة منه من أجل الاتصال الرسمي، وهذا أصل مطرد في كل ما كتب موصولا فإنه لا يجوز فصله بوقف إلا برواية صحيحة ولذلك كان المختار عند أكثر الأئمة عدم فصل ويكأن وويكأنه مع وجود الرواية بفصله والذي يحتاج إلى التنبيه عليه ينحصر في أصول مطردة، وكلمات مخصوصة مطردة، وغير مطردة. فالأصول المطردة أربعة.
(الأول) : كل كلمة دخل عليها حرف من حروف المعاني، وهو على حرف واحد نحو بسم الله، وبالله، ولله ولرسوله، كمثله، لأنتم، أأنت، أبالله وآياته ورسوله، سيذكر، فلقاتلوكم، وسل، فسل، وأمر، وفأت، ولقد، ولسوف.
(الثاني) : كل كلمة اتصل بها ضمير متصل سواء كان على حرف واحد، أو أكثر مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا نحو (قلت) وقلنا وربي وربكم ورسله ورسلنا ورسلكم، ومناسككم وميثاقه وفأحياكم ويميتكم ويحييكم وأنلزمكموها.
(الثالث) : حروف المعجم المقطعة في فواتح السور سواء كانت ثنائية، أو ثلاثية، أو أكثر من ذلك، نحو يس، حم، الم، الر، المص، كهيعص إلا أنه كتب حم عسق مفصولا بين الميم والعين.
(الرابع) إذا كان، أول الكلمة الثانية همزة وصورت