تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

3 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٠٣ من ٥٣٦.

3

ج ١ · ص ١٠٤

هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب بمعنى مهيب.

* * *

{اجعل لي آية} أي: علامة.

{قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} أي: وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة؛ إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة؛ لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن.

قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها؛ [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشر به (1) .

{يلقون أقلامهم} أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا؛ واحدها زلم وزلم (2) .

{وجيها في الدنيا والآخرة} أي: ذا جاه فيهما.

و {الأكمه} الذي يولد أعمى. والجمع كمه.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)