تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

29 — غريب القرآن

من غريب القرآن لـأبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري — الورقة ١٢٦ من ٥٣٦.

29

ج ١ · ص ١٢٧

{نصيبا من الكتاب} أي حظا.

{واسمع غير مسمع} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا سمعت.

{وراعنا ليا بألسنتهم} أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" (1) .

{واسمع وانظرنا} أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. {لكان خيرا لهم} والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد.

{نطمس وجوها} أي: نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم.

{فنردها على أدبارها} أي: نصيرها كأقفائهم.

{ألم تر إلى الذين أوتوا} ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك في كتاب "المشكل" (2) .

{بالجبت والطاغوت} كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت (3) .

ويقال (4) إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما.

ت. أحمد صقر — دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية)